ناصر بن الحسن الشريف الكيلاني
23
مجمع البحرين في شرح الفصين ( حكم الفصوص وحكم الفتوحات لابن عربي )
« السيوف الحداد في أعناق أهل الزندقة والإلحاد » « 1 » ، ونقل الثناء عليه من سيدي أبي مدين وغيره من العلماء والأولياء ، وذكر عباراتهم ، ثم نقل كلام صفي الدين أحمد القشاشي في آخر رسالته « وحدة الوجود » فيه وقوله : فلو استقصى إنسان وتتبع مناقبه التي تذكر بالسياق والتقريب في مصنفاته وفتوحاته لكان مجلدات ، وذكر من جملتها قوله في باب الحب بعد ما ذكر من ذاب منه وصار ماء بين يدي شيخه وإن حبه كان طبيعيا ولم يكن إلهيا ، وإلا لثبت ولم يذب ما نصه : واللّه ثم واللّه لقد أعطاني اللّه من هذه المحبة ما لو وضع جزء يسير منه على السماوات والأرض لذابتا ، ولكن اللّه تعالى قواني عليها . ثم ذكر سيدي مصطفى أبياتا وقصائد مدحه بها ، فأنظره . وممن أثنى عليه الشهاب أحمد بن حجر الهيتمي المكي الشافعي في غير ما كتاب من كتبه المشهورة ، وقد قال في شرحه لهمزية الإمام البوصيري لدي قولها : « والكرامات منهم معجزات . . . » البيت ، بعد ما ذكر أن من الكفر الصراح قول بعض الكرامية : إن الولي قد يبلغ درجة النبي ، وبعض جهلة المتصوفة : إن الولاية فوق رتبة النبوة ، وإن الولي قد يبلغ حالة يسقط عنه فيها التكليف . ونقل عن الغزالي أن قتل الواحد من هؤلاء خير من قتل مائة كافر ، لأن ضررهم في الدين أشد ما نصه : وليس من أولئك العارفان العالمان المحققان الوليان الكبيران المحيوي ابن العربي والسراج ابن الفارض وأتباعهما بحق خلافا لمن زل منهم قدمه وطغى قلمه ، إلا أن يكون أراد بما قاله الذب عن اعتقاد ظواهر عباراتهم المتبادرة عند من لا يحيط باصطلاحهم انتهى . وكتب محشية القطب الحفني على قوله : « وليس من أولئك . . . » ما نصه :
--> ( 1 ) تحت قيد الطبع بتحقيقنا .